السيد علي الهاشمي الشاهرودي

44

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) في مسند أحمد 1 / 147 ، وصحيح البخاري 2 / 33 في الإجارة ، وسنن أبي داود 3 / 267 عن ابن عمر : « نهى النبي صلّى اللّه عليه واله عن عسب الفحل ، وفي صحيح مسلم 1 / 624 عن جابر : « نهى النبي صلّى اللّه عليه واله عن ضراب الفحل » . قال الشوكاني في نيل الأوطار 5 / 124 : دلت أحاديث الباب على أنّ بيع ماء الفحل واجارته حرام ، لأنّه غير متقوم ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه وإليه ذهب الجمهور ، وفي وجه للشافعية والحنابلة . وعن مالك : إنّها تجوز إجارة الفحل للضراب مدة معلومة ، وقال صاحب الفتح : لا خلاف في جواز عارية ذلك - الخ . وفي شرح النووي على صحيح مسلم بهامش ارشاد الساري 6 / 442 : اختلف العلماء في إجارة الفحل من الدواب وغيره للضراب ، فقال الشافعي وأبو حنيفة وأبو ثور وآخرون : استئجار ذلك باطل وحرام ، ولا يستحق العوض ، ولا يلزمه المسمى ، ولا شيء من الأموال ؛ لأنّه غرر مجهول ، وقال جماعة من الصحابة والتابعين ومالك : يجوز لمدة معلومة أو ضربات معلومة . وحملوا النهي على التنزيه .